الرد على : غيرة عائشة تجعلها تتمنى أن يلدغها عقرب أو حية

حدثنا ‏ ‏أبو نعيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد بن أيمن ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏ابن أبي مليكة ‏ ‏عن ‏ ‏القاسم ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان ‏ ‏إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة ‏ ‏لعائشة ‏ ‏وحفصة ‏ ‏وكان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا كان بالليل سار مع ‏ ‏عائشة ‏ ‏يتحدث فقالت ‏ ‏حفصة ‏ ‏ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك تنظرين وأنظر فقالت بلى فركبت فجاء النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى جمل ‏ ‏عائشة ‏ ‏وعليه ‏ ‏حفصة ‏ ‏فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا وافتقدته ‏ ‏عائشة ‏ ‏فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول يا رب سلط علي عقربا أو حية تلدغني ولا أستطيع أن أقول له شيئا

—————————-
الـــــــــرد

جاء بفتح الباري بشرح صحيح البخاري

قوله ( فقالت حفصة ) ‏
‏أي لعائشة . ‏

‏قوله ( ألا تركبين الليلة بعيري إلخ ) ‏
‏كأن عائشة أجابت إلى ذلك لما شوقتها إليه من النظر إلى ما لم تكن هي تنظر , وهذا مشعر بأنهما لم يكونا حال السير متقاربتين بل كانت كل واحدة منهما من جهة كما جرت العادة من السير قطارين , وإلا فلو كانتا معا لم تختص إحداهما بنظر ما لم تنظره الأخرى , ويحتمل أن تريد بالنظر وطأة البعير وجودة سيره . ‏‏

‏قوله ( فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر ) ‏
‏كأنها لما عرفت أنها الجانية فيما أجابت إليه حفصة عاتبت نفسها على تلك الجناية . والإذخر نبت معروف توجد فيه الهوام غالبا في البرية . ‏

————-

هنا حادثة لطيفة فيما يتعلق فيما بين الزوجات مع أزواجهن .. الرواية عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة لعائشة وحفصة معاً وكان إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث ، فقالت حفصة : ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك تنظرين وأنظر – أي نتبادل تجربين هذا البعير وأنا أجرب – فقالت : بلى فركبت ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى جمل عائشة و عليه حفصة فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا وافتقدته عائشة ، فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول : يا رب ، سلّط عليّ عقرباً أو حية تلدغني ، رسولك ولا أستطيع أن أقول له شيئاً ! ” .

يعني تبدي ما كان من ندمها في هذا الشأن ، فهذه مواقف يسيرة من معامله الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها ، وحسن أدب عائشة مع المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهذا كله يدلنا على ما ينبغي أن يكون بين الرجل وزوجته ، ومن ما يتعلق ببعض الإستنباطات الفقهية من عائشة رضي الله عنها ودقة علمها .

وما هو إلا إعلان عن الغيرة بسبب الحب الشديد الذي كان بين السيدة عائشة رضى الله عنها وزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

والله أعلم .

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: