الرد على : فقطع أيديهم وأرجلهم

الشبهة

قالوا : هل هذا هو نبي الرحمة ؟ المحاربين من أهل الكفر والردة حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الوليد بن مسلم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأوزاعي ‏ ‏حدثني ‏ ‏يحيى بن أبي كثير ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبو قلابة الجرمي ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ ‏قدم على النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نفر من ‏ ‏عكل ‏ ‏فأسلموا ‏ ‏فاجتووا ‏ ‏المدينة ‏ ‏فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا فصحوا فارتدوا وقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل فبعث في آثارهم فأتي بهم ‏ ‏فقطع أيديهم وأرجلهم ‏ ‏وسمل ‏ ‏أعينهم ثم لم يحسمهم حتى ماتوا .. انتهت الشبهة

.

الرد عليها

.

لقد تطورت الحروب ضد الإسلام والمسلمين إلى أن صار قتل المدنيين في الحروب من مفاخر الحضارة الغربية المعاصرة .

إن من أخلاق الإسلام قول رسول صلى الله عليه وسلم في وصاياه لبعض جيوشه : ( اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، وقاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغُلّوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ) رواه مسلم بسنده عن سليمان بن بريدة عن أبيه .

وفي رواية لأبي داود في سننه بسنده عن أنس بن مالك يأتي قوله صلى الله عليه وسلم : ( انطلقوا باسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا ، ولا صغيرا ، ولا امرأة ، ولا تغُلّوا ، وضعوا غنائمكم ، وأصلحوا ، وأحسنوا ، فإن الله يحب المحسنين ).

ولكن ذلك لا يمنع من المعاملة بالمثل إذا دعت ضرورة الصراع

وهذا أصل فقه الموضوع

وهو أصل فقه القتال نفسه بداهة : إذ هو أي القتل محرم أصلا ، وإنما حل من باب المعاملة بالمثل كضرورة ميدانية في المعركة .

وهو الأصل الوارد في ذلك في قوله تعالى : { وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبوا بِمِثْلِ ما عوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرينَ } 126 النحل ، و يقول تعالى : { ذَلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفورٌ } الحج 60

.

“عن انس ان رهطاً من عكل قدموا على النبي فاجتووا المدينه ,فقالوا يا رسول الله ابعد لنا رسلا ما اجد لكم الا ان تلحقوا بالذود , فانطلقوا فشربوا من بولها والبانها حيى صحوا وسمنوا فقتلوا الراعي واستاقوا الذود فكفروا بعد اسلامهم فاتى الصريخ النبي فبعث الطلب فما ترحل النهار حتى اتى بهم فقطع ايديهم وارجلهم ثم امر بمسامير فاحميت فكحلهم بها وطرحهم بالحره يستسقون فما يسقون حتى ماتوا ” ,صحيح البخاري , ومن سنن ابي داوود “عن عائشه :قال رسول الله لا يحل دم امريء مسلم شهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله الا باحدى ثلاث , رجل زنى بعد احصان فانه يرجم ورجل خرج محارباً لله ورسوله فانه يقتل او يصلب او ينفى في الارض ,او يقتل نفسا فيقتل بها

ولكن ما الذي حدث بينهم وبين الراعي ؟

قال اٌمام القرطبي (33:4)

وقد حكى أهل التواريخ والسير : أنهم قطعوا يدي الراعي ورجليه وغرزوا الشوك في عينيه حتى مات وأدخل المدينة ميتاً وكان اسمه يسار وكان نوبياً

وعن سليمان التيمي عن أنس قال‏:‏ ‏(‏إنما سمل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاة‏)‏‏.‏

وراى مسلم من طريق سليمان التيمي, عن أنس قال: إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك, لأنهم سملوا أعين الرعاء

وعن البخاري قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم, وحاربوا الله ورسوله, ورواه مسلم من طريق هشيم عن عبد العزيز بن صهيب, وحميد عن أنس, فذكر نحوه وعنده فارتدوا

فيجب أن يُفرق بين المثلة في حال جهاد الطلب و بين جهاد الدفع ، فالمثلة في حال جهاد الدفع هي التي يجوز العفو و الصبر و يكون فيها العفو و الصبر أفضل أما في جهاد الدفع فالكفار صائل فهو من جنس عكل و عرينة الذين ارتدوا بعد إسلامهم و قتلوا الراعي و يدخلون دخولا أوليا في قوله تعالى {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }المائدة

قال الله تعالى

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (المائدة45)

قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس : من شهر السلاح في فئة الإسلام, وأخاف السبيل ثم ظفر به وقدر عليه فإمام المسلمين فيه بالخيار إن شاء قتله وإن شاء صلبه, وإن شاء قطع يده ورجله وكذا قال سعيد بن المسيب ومجاهد وعطاء والحسن البصري وإبراهيم النخعي والضحاك وروى ذلك كله أبو جعفر بن جرير وحكى مثله عن مالك بن أنس رحمه الله

ويشهد لهذا التفصيل الحديث الذي رواه ابن جرير في تفسيره فقال: حدثنا علي بن سهل, حدثنا الوليد بن مسلم عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد الملك بن مروان, كتب إلى أنس بن مالك يسأله عن هذه الآية, فكتب إليه يخبره أنها نزلت في أولئك النفر العرنيين وهم من بجيلة, قال أنس: “فارتدوا عن الإسلام, وقتلوا الراعي, واستاقوا الإبل, وأخافوا السبيل, وأصابوا الفرج الحرام, قال أنس: فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبرائيل عليه السلام عن القضاء فيمن حارب فقال: من سرق مالاً وأخاف السبيل, فاقطع يده بسرقته ورجله بإخافته, ومن قتل فاقتله, ومن قتل وأخاف السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه “.

وأنا أسأل كل من يتهموا الرسول : لو هناك من تهجم على بيتك واعتدوا على زوجتك ثم قطعوا يدها وايدي أولادك وأرجلهم وغرزوا الشوك في أعينيهم حتى ماتوا … فما هو رد فعلك لذلك ؟

يقول سفر العدد 35:16 ان القاتل يقتل.

ولكن اليسوع نسخه بمقولة : من لطمك على خدك الايمن فحوّل له الآخر ايضا

ثم عدل اليسوع المقولة أباح استخدام السيف كما جاء بإنجيل لوقا :22:49 فلما رأى الذين حوله ما يكون قالوا يا رب انضرب بالسيف، وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه اليمنى

ولكن للاسف يسوع لم يتعرض لتلميذه لمنعه استخدام السيف .!

فهل هناك سبب مقنع لتذبذب اليسوع بتبديل الأحكام ام انفصام في الشخصية ؟!

عموما ، المحاكم العالمية تقر في تشريعاتها ان القاتل يُقتل فلماذا حرمتم على الإسلام القصاص ؟ . وطالما أن الحكم في هذا العصر أصبح في يد الحاكم ؛ ففي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هو الحاكم بأمر الله . والله اعلم

.

بتر رؤوس من اجسادها وقطع الأيدي والأرجل .. اضغط هنا

.

راجع هذا الموقع  لتقرأ كيف يحث كتاب الكنيسة على  المجازر وأكل لحوم البشر وشرب دمائهم  وشق بطون الحوامل .. انقر هنا

Advertisements
Both comments and trackbacks are currently closed.
%d مدونون معجبون بهذه: