الرد على : مقتل عصماء بنت مروان

الشبهة ملخص الشبهة عند النصارى : ((أرسل الرسول – صلى الله عليه وسلم – عميراً بن عدّي إلى عصماء بنت مروان وأمره بقتلها لأنها ذمَّته. فجاءها ليلاً، وكان أعمى، فدخل عليها بيتها، وحولها نفر من ولدها نيام ومنهم مَن ترضعه. فجسَّها عمير بيده، ونحَّى الصبي عنها، وأنفذ سيفه من صدرها إلى ظهرها. ثم رجع فأتى المسجد فصلى، وأخبر الرسول – صلى الله عليه وسلم – بما حصل، فقال الرسول – صلى الله عليه وسلم – : لا ينتطح فيها عنزان …)) .

.

.

الرد عليها
.هل يُعقل أن رجل ضرير يفعل كل هذا ؟ وكيف علم مداخل ومخارج بيتها ؟ .

.

قال العلامة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في ” سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ” (13/33) الحديث رقم 6013 : موضوع .أخرجه القضاعي في”مسند الشهاب” (2/46/856) ، وكذا ابن عدي (6/2156) ، ومن طريقه ابن الجوزي في “العلل” (1/175) ، وابن عساكر في “تاريخ دمشق” (14/768 – المدينة) من طريق محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي : حدثنا محمد بن الحجاج اللَّخمي أبو إبراهيم الواسطي عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال : هجت امرأة من بني خطمة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهجاء لها ، قال : فبلغ ذلك النبيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فاشتد عليه ذلك ، وقال : « من لي بها ؛ » ، فقال رجل من قومها : أنا يا رسول الله ! وكانت تمّارة ؛ تبيع التمر ، قال : فأتاها ، فقال لها : عندك تمر ؛ فقالت : نعم . فأرته تمراً ، فقال أردتُ أجود من هذا . قال : فدخلت لتريه . قال : فدخل خلفها ونظر يميناً وشمالاً ، فلم ير إلا خِواناً ، فعلا به رأسها حتى دمغها به ، قال : ثم أتى النبيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فقال : يا رسول الله ! قد كفيتُكَها . قال : فقال النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : «إنه لا ينتطح فيها عنزان » ، فأرسلها مثلاً .

وقال ابن عدي – وتبعه ابن الجوزي – : “هذا مما يتهم بوضعه محمد بن الحجاج ” .

قلت : وهو كذاب خبيث ؛ كما قال ابن معين ، وهو واضع حديث الهريسة ، وقد تقدم (690) ، وقبله حديث آخر له موضوع .

والراوي عنه محمد بن إبراهيم الشامي ؛ كذاب أيضاً ؛ كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله ؛ ولكنه قد توبع : أخرجه الخطيب في “التاريخ” (13/99) من طريق مسلم بن عيسى – جار أبي مسلم المُسْتَمْلي – : حدثنا محمد بن الحجاج اللخمي … به .

ذكره في ترجمة ابن عيسى هذا ، ولم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث ، فهو مجهول العين . والله أعلم .

والحديث ؛ ذكره علقه ابن سعد في “الطبقات” (2/27 – 28) بأتمِّ مما هنا ، والظاهر أنه مما تلقاه عن شيخه الواقدي ، وقد وصله القضاعي (2/48/858) من طريقه
بسند آخر نحوه .

لكن الواقدي متهم بالكذب ؛ فلا يعتدُّ به .

وأورد منه الشيخ العجلوني في “كشف الخفاء” (2/375/3137) حديث الترجمة فقط من رواية ابن عدي ، وسكت عنه ؛ فأساء !

انتهى كلام الألباني رحمه الله

Advertisements
Both comments and trackbacks are currently closed.
%d مدونون معجبون بهذه: