الرد على : نبى الإسلام قصابا

الشبهة

قول إله الإسلام والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عمرة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏
‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ‏
‏تابعه ‏ ‏عبد الرحمن بن خالد ‏ ‏وابن أخي الزهري ‏ ‏ومعمر ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري
.

الرد عليها

.

السارق يقتل

التثنية 24
7 اذا وجد رجل قد سرق نفسا من اخوته بني اسرائيل و استرقه و باعه يموت ذلك السارق فتنزع الشر من وسطك

خروج21
16 و من سرق انسانا و باعه او وجد في يده يقتل قتلا

حرق السارق :

يشوع-7-15: وَالَّذِي تَثْبُتُ عَلَيْهِ جَرِيمَةُ السَّرِقَةِ مَمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ، يُحْرَقُ بِالنَّارِ هُوَ وَكُلُّ مَا لَهُ، لأَنَّهُ نَقَضَ عَهْدَ الرَّبِّ، وَارْتَكَبَ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ.. كتاب الحياة .

لو نظرنا لتشريع قطع يد السارق فهذا حكم منطقي ولكن الذي هو غير منطقي أن تقطع يد امرأة بسبب خطأ قد وقعت فيه بدون قصد

تثنية: 25-11:12
[“ إذا تخاصم رجلان بعضهما بعضا، رجل وأخوه، وتقدمت امرأة أحدهما لكي تخلص رجلها من يد ضاربه، ومدت يدها و أمسكت بعورته، فاقطع يدها، ولا تشفق عينك“]

وهذا هو الظلم :

صم 12: 4
وأمر داود الغلمان فقتلوهما وقطعوا ايديهما وارجلهما وعلقوهما على البركة في حبرون . واما راس ايشبوشث فأخذوه ودفنوه في قبر ابنير في حبرون

أعودة لموضوع السرقة ، فإن في قطع يد السارق مصلحة له، لا يدركها إلا المستبصرون..

فالحكمة في قطع يد السارق

شرع المولى – عز وجل – الحدود حماية للمجتمع من التفكك والانحلال؛ لأن الجرائم ما إن تهب رياحها في أي مجتمع إلا وتظهر فيه راية الحقد وتسكب في النفوس البغضاء ويلوح الخوف السرمدي الذي يعكر صفو النفوس، فتصبح حياة همجية يفقد فيها الأمن ويئد أفراد المجتمع كل أواصر المحبة والإخاء، ويكون بنيان المجتمع متهالكاً على شفا جرف هار يعصف به كل شيء فتغدو الحياة كريهة لاتطاق.

ومما شرع الله تعالى لإرساء دعائم الأمن: حد السرقة وهو قطع اليد اليمنى للسارق متى ما تمت شروط القطع، فحد السرقة فيه صيانة أموال المسلمين من التلف وصيانة السارق عن السرقة؛ فإن من سرق أسرف إذا حصل له مال مجموع غير مكسوب، ولا شك أن السرقة إنما تنشأ من لؤم في الطبع وخبث الطينة وسوء الظن بالله تعالى وترك الثقة بضمان الله تعالى وترك الاعتماد على قسم الله، قال الله تعالى : (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) هود: 6 ، وقال تعالى: (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) الذاريات: 23 ، فجوزي بالعقوبة لهذه الأنواع من الجناية.

وآخر أن مالك المال يعتمد عصمة الله تعالى في حال نومه وغفلته وغيبته، والسارق ينتهز هذه الفرصة ولا يبالي بهذه العصمة فجازاه الله تعالى بقطع العصمة من آلة الجناية وهي اليد، فإنه بها يتمكن من السرقة في غالب أحواله ثم الحسن فيه أنه جوزي بالقطع لا بالقتل؛ لأنه فوت على المالك بعض المنافع فيجازى بتفويت بعض المنافع .

إن السارق مجرم ولا شك يستحق العقاب، ولكن ثمة عقوبات يعتقد بعض الناس أنها تجدي كالضرب والحبس والإبعاد، ولكنها لا يلبث أن ينساها السارق، فهذه العقوبات تردّ لوقت قصير، تزول بعده هيبة الجريمة من السارق، فيعود لإجرامه ويشقى مجتمعه به مرة أخرى، والواقع المشاهد يشهد لذلك فالدول التي لا تطبق شرع الله تفوح فيها رائحة الجرائم ليلاً ونهاراً، أعرضوا عن شرع الله فزادت أتراحهم وتبددت أحلامهم ونزفت جراحهم، يعيشون حياة رعب وخوف، فشل تقدمهم وأطيح بأحلامهم وسلبت سعادتهم، تحفهم الخطوب وتعلو وجوه أفرادهم الكآبة، كيف لا وقد زرعوا بذور الشر فماذا يكون الحصاد ؟

فقالوا : (وقطع اليد لا يردع السارقين بدليل أن الخليفة عمر بن الخطاب جاء إلي عبد الرحمن بن عوف ليلاً، فقال له عبد الرحمن: ما جاء بك في هذه الساعة يا أمير المؤمنين؟ قال: رُفقة نزلت في ناحية السوق خشيت عليهم سُراق المدينة، فانطلق فلنحرسهم . فحتى في زمن عمر بن الخطاب وعدله المشهور، وصرامته في تطبيق الحدود، كانت سوق المدينة تعج بالسارقين.)]

فقلنا : وما أدراه أن قطع اليد لم يردع ولم يقلل من نسبة السرّاق في ذلك الزمن ، فوجود بعض السرّاق لا يعني عدم جدوى العقوبة وهذا الأمر واضح بلا شك.

وقالوا : وإذا تابعنا تطبيق الشرع في البلاد الإسلامية في القرن العشرين، نجد أن البلاد التي تدعي تطبيق الشريعة كالسعودية وإيران والسودان، ينتشر فيها الفقر والتسول في الطرقات ومع ذلك تُقطع يد السارق. وقطع يد السارق طبعاً لا يعالج القضية بل يزيدها تعقيداً. فالسارق الفقير الذي سرق ليقوت نفسه أو أطفاله، إذا قطعنا يده اليمنى أصبح معوقاً لا يستطيع العمل لكسب قوته، حتى لو أُتيحت له فرصة لإيجاد عمل في المستقبل. وإن جاع هذا المعوق أو جاع أطفاله، فهو لا بد أن يسرق مرة أخرى، فنقطع يده الثانية. في هذه الحالة يصبح المعوق عالة على المجتمع، كما يُصبح أطفاله، ونكون قد جعلنا هذا الشخص، الذي ربما يكون متديناً، غير قادر حتى على غسل نفسه من النجاسة بعد التبرز، وبالتالي غير مؤهل لأداء طقوسه الدينية.

فقلنا : في هذا الكلام يتم الخلط بين الإضطرار للسرقة نتيجة الفقر والمجاعة وبين الفقير الذي يسرق لسد رمقه ورمق عياله ، وبين الفقير الذي يسرق ليجمع ثروة من سرقته تمكنه من الخروج من عالم الفقر والحاجة ، فالفقير الذي يسد رمقه ورمق عياله فبلا شك أن سد الرمق هو أقل من النصاب اللازم للقطع ، فإن النصاب الشرعي هو ربع دينار وفق المشهور عند الفقهاء وهو ما يعادل 1/6 مثقال ، وبذلك لن يتعرض الفقير الذي يسرق طعاماً لإطعام أولاده للقطع. وأما الفقير الذي يسرق ليجمع ثروة فهذا بلا شك مستحق للعقوبة.

وظاهرة إنتشار الفقراء والمتسولين غير مقتصرة على الدول الإسلامية التي ذكرها بل هي ظاهرة موجودة في أكثر الدول تقدماً في الغرب.

وأما ما ذهب إليه الأعتراض الظن بأن من تقطع يمينه ويسرق من جديد فسوف تقطع يساره ولن يكون قادراً على غسل نفسه من التبرز على حد تعبيره فهذا كله خطأ ووهم ، لأن حد القصاص له حدود وجب اتباعها .

فلماذا تتحاملوا على التشريع ولا تتحاملون على السارق ليكف عن السرقة ؟

هل هذه التناقضات الهدف منها إباحة السرقة ؟

Advertisements
Both comments and trackbacks are currently closed.
%d مدونون معجبون بهذه: