الرد على : أسلموا تسلموا

إخراج اليهود من جزيرة العرب :- حدثنا ‏ ‏عبد الله بن يوسف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏سعيد المقبري ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏‏بينما نحن في المسجد خرج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏: ‏انطلقوا إلى ‏ ‏يهود ‏ ‏فخرجنا حتى جئنا ‏ ‏بيت المدراس ‏ ‏فقال أسلموا تسلموا واعلموا أن الأرض لله ورسوله وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله

 

(بيت المدراس: هو البيت الذي تقرأ فيه التوراة على الأحبار).

وما الذي يمكن أن يقال في كنيسة اليهود وفي بيت مدراسهم أليس قولهم: يد الله مغلولة، وعزير ابن الله، والله فقير ونحن أغنياء، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.

قال محمد بن كعب القرظي‏:‏ لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلّم المدينة وادعته يهودها كلها وكتب بينه وبينها كتاباً وألحق كل قوم بحلفائهم وكان فيما شرط عليهم ألا يظاهروا عليه عدواً ثم لما قدم المدينة بعد وقعة بدر بغت يهود وقطعت ما كان بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلّم من العهد فأرسل إليهم فجمعهم وقال‏:‏ يا معشر يهود أسلموا تسلموا فو الله إنكم لتعلمون أني رسول الله وفي رواية أسلموا قبل أن يوقع الله – تعالى – بينكم مثل وقعة قريش ببدر

ولأن الدعوة تقوم على التوحيد، ولأن التوحيد هو الحصن الحصين الذي يحفظ الإنسان من الزلل، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار ” (رواه مسلم، الصحيح: 1 / 93.) .

فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعله وقوله بطلان ديانة من لم يدخل في دين الإسلام، فقد حارب اليهود والنصارى، كما حارب غيرهم من الكفار، وأخذ ممن أعطاه منهم الجزية حتى لا يمنعوا وصول الدعوة إلى بقيتهم، وحتى يدخل من شاء منهم في الإسلام دون خوف من قومه أن يصدوه أو يمنعوه أو يقتلوه.

وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم ذهب إلى يهود، وقال لهم: ” يا معشر اليهود، أسلموا تسلموا “، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال: ” أسلموا تسلموا “، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال: ” ذلك أريد “، (أي أريد أن تعرفوا أني بلغت)، ثم قال لهم: ” اعلموا أنما الأرض لله ولرسوله، وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ولرسوله ” (رواه مسلم، الصحيح : 5 / 159.) .

والمقصود أنه صلى الله عليه وسلم ذهب إلى أهل الديانة من اليهود في بيت مدراسهم فدعاهم إلى الإسلام، وقال لهم: ((أسلموا تسلموا)) وكررها عليهم.

وكذلك بعث بكتابه إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، ويخبره أنه إن امتنع فإن عليه إثم الذين امتنعوا من الإسلام بسبب امتناعه منه، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما، أن هرقل دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأه فإذا فيه:

((بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ})).

ولتأكيد ضلالهم وأنهم على دين باطل بعد نسخه بدين محمد صلى الله عليه وسلم أمر الله المسلم أن يسأل الله في كل يوم وفي كل صلاة وفي كل ركعة أن يهديه الصراط المستقيم الصحيح المتقبل، وهو الإسلام، وأن يجنبه طريق المغضوب عليهم، وهم اليهود وأشباههم الذين يعلمون أنهم على باطل ويصرون عليه، ويجنبه طريق الضالين الذين يتعبدون بغير علم ويزعمون أنهم على طريق هدى وهم على طريق ضلالة، وهم أهل الصليب ، ومن شابههم من الأمم الأخرى التي تتعبد على ضلال وجهل، وكل ذلك ليعلم المسلم علم اليقين أن كل ديانة غير الإسلام فهي باطلة، وأن كل من يتعبد لله على غير الإسلام فهو ضال، ومن لم يعتقد ذلك فليس من المسلمين، والأدلة في هذا الباب كثيرة من الكتاب والسنة.

فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلغ بالاسلام، ولكن القوم كانت عيونهم على الأرض والطين، لأنهم من أجل هذا الميراث يعملون، فوقفوا بما يعتقدون أمام القول الفصل وهو: ” اعلموا أن الأرض لله ورسوله “، ولم يكن الجلاء من جزيرة العرب عقابا وحيدا للذين يصدون عن سبيل الله وإنما أنذرهم الله بعقاب أليم في الحياة الدنيا والآخرة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً) [ النساء: 47 ] .

أسلموا كي تسلموا من هوى أنفسكم ومن تعنتكم الجبار في الأرض، أسلموا كي تسلموا من هيامكم الفظ في سرقة الأراضي والتهام الحقوق للبشر، أسلموا كي تسلموا من سلطة الماضي الضيق وسطوة التاريخ في كل أنحاء المعمورة، أسملوا كي تكونوا قدوة لمن يأتي ولمن لم يعرف الحقيقة ممن دان كما تدينون اليوم، ولا ننتقص من العقيدة وأصلها بقدر ما ننتقص من الأفعال ومن الانحرافات والتشويهات ومن الجبروت والقوة المتعجرفة دون رحمة ودون اعتبارات إنسانية.

الموت لأتباعِ الأديان الأخرى .. انقر هنا
القتل هو الصالح والمستقيم .. اضغط هنا

Advertisements
Both comments and trackbacks are currently closed.
%d مدونون معجبون بهذه: