الرد على : إن وجدتم ‏فلانا ‏وفلانا ‏‏فأحرقوهما بالنار

لا يعذب بعذاب الله :حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏بكير ‏ ‏عن ‏ ‏سليمان بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنه قال ‏ ‏بعثنا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في بعث فقال : ‏ ‏إن وجدتم ‏ ‏فلانا ‏ ‏وفلانا ‏ ‏فأحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حين أردنا الخروج إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما

 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأزكى صلوات الله وتسليماته على من أرسله الله رحمة للعالمين وحُجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ونبينا وخير من وطأت قدماه الثرى بأبي وأمي هو محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

قال الله تعالى

فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194)البقرة

تعالوا نرى ما حدث من اعتداء صارخ على السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاولة قتلها فنتج عن ذلك موت الجنين الذي كان في بطنها .

فما ذنب هذا الطفل البريء الضعيف ؟ أين الرحمة والرافة ؟ أين المحبة والسلام ؟ أين العدل والحكمة ؟

من منا يقبل ان يموت ابنه او ابنته او حفيده بسبب اعتداء كافر ملعون على امرأة لا تحمل سيفاً او رمحاً بل كانت تحمل جنيناً في بطنها وبصحبتها اولادها الصغار ؟.

لقد تزوجت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم  من أبو العاص ابن الربيع ابن خالتها هالة بنت خويلد أخت خديجة {رضي الله عنها} زوج رسول الله وهو في نفس الوقت له نسبه من جهة الأب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  عند الجد الثالث عبد المناف ، وكانت هذه الزيجة قبل الرسالة ، وقد آمنت زينب بما انزل على رسول الله  صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن زوجها أبو العاص ابن الربيع وجاء بذلك في قوله :

” والله ما أبوك عندي بمتهم، وليس أحب إليّ من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد، ولكني أكره لك أن يقال: إن زوجك خذل قومه وكفر بآبائه إرضاء لامرأته “[ خالد عبد الرحمن العك، صور من حياة صحابيات الرسول :صلى الله عليه وسلم : ،ط1، دمشق، دار الألباب، 1989.]

وبعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم  إلى المدينة المنورة وبعد أن افتدت السيدة زينب {رضي الله عنها} زوجها الأسير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم  طلب الرسول صلى الله عليه وسلم  من أبي العاص أن يخلي سبيل زوجته إليه ويجعلها تلحق بأبيها إلى دار الهجرة المدينة، فرضي أبو العاص على ذلك.

فعندما عاد أبو العاص إلى مكة أمر زوجته باللحاق بأبيها في المدينة وأمر أخاه كنانة بن الربيع بمرافقة زوجته . قدم كنانة للسيدة زينب {رضي الله عنها}بعيراً تركب عليه حتى تصل إلى بطن يأجج ويكمل زيد بن حارثة الطريق إلى والدها محمد .

الخيانة :

عندما علم رجال قريش بخبر خروج السيدة زينب إلى أبيها لحق بها هبار بن الأسود ومعه رجل آخر من قريش فعندما لقيها روعها برمحه فإذا هي تسقط من فوق بعيرها على صخرة جعلتها تسقط جنينها، فولى الرجال من بعد ذلك هاربين.

بشاعة ووحشية لم نجدها في اصحاب القلوب المتحجرة لعابدي البقر ، من الذي يزيده هذا الحدث فرحاً عندما يسمعه ؟ هل يقبل منا أحداً أن تُصاب اخته او زوجته او ابنته او جارته بمثل ما حدث مع السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

رجع كنانة بي الربيع إلى مكة ومعه زينب حتى ترتاح من الألم والمرض الذي ألم بها وبعد عدة أيام اصطحبها مرة أخرى إلى يثرب حيث استقبلها أباها استقبالاً حاراً سعيداً برؤيتها مجدداً مع طفليها علي وأمامة.أخبرت السيدة زينب {رضي الله عنها} رسول الله صلى الله عليه وسلم  بما فعله هبار وصاحبه، فاشتد غضب الرسول صلى الله عليه وسلم ” ثم أرسل رسول الله بسرية لمعاقبة هبار وصاحبه .. وأمرهم بإحراقهم إن ظفروا بهما، ثم أرسل إليهم في اليوم التالي .. أن اقتلوهما فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله تعالى”وأقامت السيدة زينب {رضي الله عنها}مع طفليها في كنف والدها حتى العام السابع من الهجرة

وقبل فتح مكة رد أبو العاص أموال قريش التي أؤتمن عليها من التجارة وأعطى كل واحد من قريش نصيبه من المال ثم قال :” أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام إلا أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم فرغت منهم وأسلمت”.جمع أبو العاص أغراضه وعاد إلى يثرب قاصداً مسجد الرسول فإذا بالرسول وأصحابه يفرحون بعودته، ليكمل فرحتهم تلك بالإسلام. وبعد إسلام أبي العاص أعاد الرسول صلى الله عليه وسلم زينب إليه بنكاحه الأول وقيل أنه أعيد إليها بنكاح جديد وعاشا من جديد معا ًوالإسلام يجمعهما.

نحن امة لا يعرف الجبن لها طريق فلا قيمة للسيف في يد جبان . هذا هو الحدث الذي اخفاه أهل الصليب للطعن في الإسلام وكأن رسولنا الكريم ليس نبي رحمة . فداك أبي وأمي يارسول الله .

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ – وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ -وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

 

قطعوا اصابعه وأرجله .. انقر هنا

ذبح رجل وامرأته .. اضغط هنا

يتم اولادهم ورمل نساؤهم .. اقرأ وأحكم

Advertisements
Both comments and trackbacks are currently closed.
%d مدونون معجبون بهذه: