الرد على : من بدل دينه فاقتلوه

من بدل دينه فاقتلوه :-  ما مدى صحة الحديث القائل‏:‏ ‏(‏من بدل دينه فاقتلوه‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏”‏صحيحه‏”‏ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما‏]‏ وما معناه وكيف نجمع بينه وبين قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 256‏]‏ وبين قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏ [‏سورة يونس‏:‏ آية 99‏]‏ وبين الحديث القائل‏:‏ ‏(‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل‏)‏ وهل يفهم أن اعتناق الدين بالاختيار لا بالإكراه‏؟ .

.

ما يُثير الدهشة أن كل الأديان السماوية منها والغير سماوية بها احكام تأمر بقتل الزاني وايضاً السارق  والمرتد .

.

فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن كتب الكنيسة بعهديها تًبيح القتل وتصدر احكام على أتباعها المسيحيين كما تطالب هذه الكتب بإستأصال المرتد من المجتمع لأنه أصبح عنصر فاسد … وستلاحظ بأن هذه الحكام لا يجوز فيها التوبة ولا يوجد نص يمنع تطبيق الحكم في حالة توبة المذنب .. وها هو الفارق بين الإسلام وغيره من الديانات الأخرى ,

.

فأولاً يجب توضيح أهم نقطة وهي أن العقيدة المسيحية مبنية على تعذيب وصلب وقتل وسفك دماء لشخص بريء  تحت مُسمى الخلاص والفداء

.

كما قد نسبت الأناجيل للمسيح أحكام  بالقتل حيث أباح قتل  كل من غضب أو سب شخص أخرمتى 5
21 قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل و من قتل يكون مستوجب الحكم 22 و اما انا فاقول لكم ان كل من يغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم و من قال لاخيه رقا (يا تافه أو يا احمق) يكون مستوجب المجمع

.

وايضا قد نسبت ايضاً الأناجيل للمسيح أحكام تُبيح قتل الأب لابنه


مت-15-4: فإن الله أوصى قائلا: أكرم أباك وأمك ومن يشتم أبا أو أما ، فليمت موتا.

.

والكنيسة تعلن بأنه لولا القتل والمذابح التي شهدتها المعمورة قبل الميلاد لما ظهورت المسيحية  .. اضغط هنا

.

ونجد ايضاً في كتاب الكنيسة أحكام اخرى  تُبيح قتل المذنب وهو مازال على عقيدته

.

فالزاني يقتل

خر 21:16

ومن سرق انسانا وباعه او وجد في يده يقتل قتلا

.

خر 22:19

كل من اضطجع من بهيمة يقتل قتلا

.

لا 20:16

واذا اقتربت امرأة الى بهيمة لنزائها تميت المرأة والبهيمة .انهما يقتلان . دمهما عليهما

.

حتى الإنسان المصاب بتلبس  شيطان بجسده  يقتل

لا 20:27

واذا كان في رجل او امرأة جان او تابعة فانه يقتل بالحجارة يرجمونه . دمه عليه

.

السارق يحرق

يشوع 7
15: وَالَّذِي تَثْبُتُ عَلَيْهِ جَرِيمَةُ السَّرِقَة ِمَمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ، يُحْرَقُ بِالنَّارِهُوَ وَكُلُّ مَا لَهُ، لأَنَّهُ نَقَضَ عَهْدَ الرَّبِّ، وَارْتَكَبَ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ»…….. ترجمة كتاب الحياة
.

حتى المسيحي أو اليهودي الذي يعمل بالسحر يقتل رغم أنه لم  يعتنق ديانة أخرى ، ولكن كونه ساحر يخضعه إلى القتل لأنه أصبح في حكم المرتد .

لا-20-27: أَيُّ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ يُمَارِسُ الْوَسَاطَةَ مَعَ الْجَانِّ أَوْ مُنَاجَاةَ الأَرْوَاحِ، ارْجُمُوهُ وَيَكُونُ دَمُهُ عَلَى رَأْسِهِ.[كتاب الحياة].

.

وقد تحاول الكنيسة الإنكار بأن قتل المرتد هو أحد التشريعات التي أقرها الناموس والتي أعلنت من خلاله الكنيسة بأنه يحق للكنيسة ورجال الكهنوت تطبيق هذه الأحكام كما  يحلوا لها .. وبالفعل وطبقاً للأحداث في القرن الواحد والعشرون قامت الكنائس بخطف المسيحيين الذين أعلنوا اعتناقهم للإسلام وقاموا بحبسهم داخل الأديرة الموجودة بصحاري مصر وقتلهم  بالتعذيب  وإطلاق عليهم كلاب مسعورة مستوردة من الخارج  ومخصصة لهذه الوحشية .

.

فإن كانت التشريعات تُبيح قتل الفرد على خطيئة وهو  مازال على دينه وعقيدته .. فما الإعتراض على قتل المرتد عن دينه ؟   يتغاضى أعداء الإسلام عن ما تحتويه عقائدهم من احكام بالقتل  لمجرد أنه زنى أو سرق أو أرتد أو فكر في يوم من الأيام أن يقرأ فنجان .

.

الإسلام دولة .. والخروج عن هذه الدولة يقتل ، فكل دول العالم تقتل كل من خرج عن شرعيها وتحول ولائه لدولة اخرى  فيحكم عليه بالإعدام لأنه بذلك يتحول إلى جاسوس لها وأصبح خطر على  الشعب الأمن … كما أن الإسلام لم يجبر أحد على أعتناقه حيث أن كل من قرأ عن الإسلام وتعرف على تشريعاته وأعتنقه هو يُعلنها بطريقة غير مباشرة بأنه وافق وقبل وتقبل هذه التشريعات وأصبح خاضع لها … فلو تُرك المرتد بلا قتل؛ لاتخذ الناس دين الله الإسلام هزواً ولعبا ؛ً فيسلم أحدهم اليوم ويكفر غداً ويسلم غداً ويكفر بعد غد بلا مبالاة، بدعوى حرية المعتقد .

.

كما أن المعمورة بأكملها  لا تحتوي على ديانة سماوية حقيقية إلا الإسلام  ، كما أن كل الأديان الأخرى لا تحمل قيم أو مبادئ أو مُثل عليا  وتبتعد كل البعد عن الأخلاف والعفة والشرف لأن كل شيء عندها مُباح  دون أي خجل أو حياء .. فمن يريد أن يعتنق هذه الديانات لا يسعى إلا للفسق والدعارة  وحب المال فقط  ، وكل هذا لا يتأتى إلا من خلال شن هجوم هدفه محاربة الإسلام وزعزعة الأمنين من المسلمين ونشر الفحشاء بينهم ….

.

ومن المعلوم أن العقوبات تتناسب مع الجرائم؛ فمن المبادئ المتفق عليها لدى التشريعات الجنائية مبدأ مقارنة جسامة الجريمة بجسامة العقوبة، وكلما زادت العقوبة في جسامتها دل ذلك على ارتفاع جسامة الوصف القانوني للجريمة.
.

فمن دخل في الإسلام فإنّه قد التزم أحكام الإسلام وعقيدته التي منها أن من ارتدّ عنه قتل؛ فهو بدخوله في الإسلام التزم بأحكامه التي منها عقوبته عند الإخلال به.

.
وإذا كان الإنسان مخيراً في دخول أي بلد، فإذا ما دخلها لزمه الانقياد لأنظمتها وإلا استحق العقوبة على إخلاله، وليس له أن يحتج بأنّه كان مخيراً قبل دخوله لها؛ بينما المرتدّ بردته ارتكب عدة جرائم: جريمة في حق نفسه إذ أضلها، وجريمة باستخفافه بعقيدة أمته ونظامها الذي يرتكز على الإسلام، وجريمة بتشكيكه لضعاف العقيدة في عقيدتهم، وهذا كله مؤدٍّ إلى اضطراب المجتمع واهتزازه؛ كما أنّه أعلن وجاهر بجريمته ولم يسرّ بها؛ لأنه لو أسرّ ردته صار منافقاً، ولمَّا أعلنها صار مرتداً مجاهراً  .

وكل هذه الجرائم جرائم متناهية في البشاعة، فاستحق العقوبة الشرعيّة على جرائمه تلك. إن القوانين الوضعيّة تقتل الخائن لها والمحطّم لنظمها دون أن تتذرع بأنّه يمارس حريته الشخصيّة؛ فكيف بمن يجرم في حق نفسه ومجتمعه وعقيدة أمته؟!

.

Advertisements
Both comments and trackbacks are currently closed.
%d مدونون معجبون بهذه: