الرد على : الرسول لابس مرط عائشة

أولا : المرط ليس فستاناً ولاثوباً ، المرط هو كساء من صوف او خز يضعه الرجل عليه ، كما تضعه المرأة ، ويلتحف فيه الرجل والمرأة سواء ، كما في جامع الترمذي ، فمثلاً ‏خرج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ذات ‏ ‏غداة ‏ ‏وعليه ‏‏مرط ‏ ‏من شعر أسود ‏

( المِرْطُ ): بالكسر كساءٌ من صُوفٍ أوخَزّ [ج] مُرُوط وبالفتح نَتْفُ الشَّعَرِ
معجم القاموس المحيط

المِرْطُ : كساءٌ مِنْ خَزٍّ أو صوف أو كَتَّانٍ يؤْتزَر به وتتلفّع به المرأة ج مُرُوطٌ.
معجم المحيط

وكذلك تقول العرب ( لابِس ) إذا وضع الشيء عليه او جلس عليه ، ولهذا جاء في حديث ( جالس على حصير بلي من طول ما لبس ) ـ أو من طول ما جلس عليه تلف الحصير ، فمعنى كلمة لبس أعم في لغة العرب من معناها في اللهجات العامية ، في اللغة تشمل وضع الرداء أو اللحاف على الجسد ، بل و الجلوس على الحصير أو أي سجاد ـ وهذا هو الذي كان فعله النبي صلى الله عليه وسلم كان ملتحفاً بالمرط أي بالكساء .

وهل يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يلبس فستان امرأة ، ولماذا ؟ ولكن لا بأس فنحنُ نلتمس العذر لسذاجة عقولهم وطريقة تفكيرهم .

وثانياً : القصة واضحة لا إشكال فيها كانت عائشة في ناحية البيت ومتحجبة الحجاب الشرعي ، والنبي صلى الله عليه وسلم مضطجع وعليه مرط ، عليه لحاف هو في الاصل تتلحف به عائشة ، ولكنه وضعه عليه وهو مضطجع ، دخل أبو بكر ودخل عمر والنبي على هذا الحال ، وعائشة على حجابها ، ثم لما دخل عثمان وهو شديد الحياء خشي أن عثمان يشعر أنه قد أحرج النبي فيمتنع من قول حاجته ، فأمر النبي عائشة أن لا تكتفي بالحجاب ولكن تجمع عليها ثيابها أكثر حتى يبدو اهل البيت في حال استقبال الناس ، وأما هو فجلس له وتهيأ له ، حتى لايمنعه الحياء من سؤال حاجته ـ

اما ماجاء في اللفظ الآخر للحديث فنقول ,,

إن النبي صلى الله عليه وسلم بشر من البشر ، ومن طبيعة البشر أنه قد يسقط بعض الكلفة أمام بعض خاصته ، بما لايفعله أمام غيرهم ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرى في عثمان حياء شديداً ، فهو يستحي أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الحال ، إنه شخص شديد التحرج ، وخاف النبي صلى الله عليه وسلم أن يمنعه رؤية هيئة النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الحال ان يذكر حاجته من النبي ، فجلس له وتهيأ له بما يناسب طبيعة عثمان رضي الله عنه ، ثم قال إن هذا الرجل تستحي منه الملائكة ، وليس في هذا نفي أن الملائكة تستحي من النبي ، ولكن ذكر هنا حياءها من عثمان ، لانه شديد الحياء ، والملائكة أيضا موصوفة بالحياء ، فإذا رأت عثمان استحيت من كونه أشد حياء من الملائكة ، كأن النبي يقول لهذا السبب أنا أقدر شدة حيائه ، وتميزه بهذه الناحية فيكون تهيئي له يختلف عن غيره ، وليس في هذا ما يغض من منزل النبي صلى الله عليه وسلم أبدا ، ولكن الحاقد ينظر بنظرة الحقد لا بعين الانصاف ـ

هذا هو المعنى المستفاد من الحديث لا أكثر ، ولهذا رواه أهل الحديث وتلقاه المسلمون من غير استنكار لانه ليس فيه ما يستنكر ، أما الحاقدون الجاهلون بلغة العرب ، فهم يتوهمون ويُوهمون ماليس يدل عليه سياق الحديث ولا لغته ، وهو أنه كان النبي يلبس فستان عائشة وهي بلا فستان ، ثم لما دخل أبو بكر وعمر كان على هذا الحال ، ثم لم دخل عثمان نزع الفستان ولبسته عائشة ، وهذا فهم أعجمي وسقيم وطفولي وغبي ، ولايدل عليه الحديث والقصة بعيده كل البعد عن هذا الفهم المريض ، ولكن لانهم قد أكل الغيظ قلوبهم ، ولهم نقول (قل موتوا بغيظكم ) ـ والله المستعان عليهم .

كتبه: المجاهد في الله

.

=—————————=

الآن نسأل أهل الصليب :

افتحوا انجيل 13: 4-5
اليسوع ……….. يتعرى أمام التلاميذ:
(( قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ وَخَلَعَ ثِيَابَهُ وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍوَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِيكَانَ مُتَّزِراً بِهَا. ))

اليسوع يُصلب ملط كما ولدته امه :

مت 27:35
ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها . لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي القوا قرعة

ألم يستحي يسوع ويستر نفسه بقطعة قماش ولو من ملابس العاهرات اللاتي سعوا جاهدين لإمتاعه عندما كانوا يدهنون ويدلكون جسده وارجله بالطيب ويقبلونه بالشفايف كما يحدث على فراش المتعة ؟ .
.

سؤال :- هل في هذا الزمن منشفة للرجال ومنشفة للنساء أو أن الجنسين كانا يستخدمان منشفة واحدة .؟

=———————-=

رد أخر

الوجه الأول : اتفق علماء الحديث الذين شرحوا هذه الروايات ، وعلماء اللغة الذين بيّنوا معاني كلام العرب ، أن المرط هو الكساء ، قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم : ” ( لابس مرط عائشة ) : هو بكسر الميم ، وهو كساء من صوف . وقال الخليل :كساء من صوف أو كتّان أو غيره ” أ.هـ ، وقال ابن منظور في ” لسان العرب “: ” الـمَرْطُ كِساء من خَزّ أَو صُوف أَو كتّان ، وجمعه مُرُوطٌ . وفـي الـحديث: أَنه صلى الله عليه وسلم كان يصلـي فـي مُرُوط نسائه ، أَي أَكْسِيَتِهِنّ ، الواحد : مِرْط يكون من صوف ، وربما كان من خزّ أَو غيره يؤتَزر به . وفـي الـحديث : أَن النبـي صلى الله عليه وسلم كان يُغَلِّس بالفجر ، فـينصرف النساء مُتَلَفِّعات بـ مُروطهنّ ما يُعرفْن من الغَلَس ؛ و الـمِرْط: كل ثوب غير مَخِيط ” . أ.هـ.

فهذا الكساء ليس بمخيط كما اتضح من كلام أهل اللغة ، وهو مشترك بين الرجال والنساء فليس فيه خصوصيّة لأحد الجنسين ، وقد روى الإمام مسلم و الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم ” خرج ذات غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود ” .

وإذا كان الأمر كذلك ، فهل يُعقل أن يقال أن المرط هو ( الفستان ) ؟ .

الوجه الثاني : إن الكساء غير المخيط يكون لبسه عند العرب أن يُلتحف به أو يُفترش على الأرض ، فكيف يكون لبس النبي صلى الله عليه وسلّم لمرط عائشة معيبا ؟

الوجه الثالث : أن قوله صلى الله عليه وسلم هنا : ( اجمعي عليك ثيابك ) معناه : خذي هذا المرط عنّي ، وليس معناه أنها كانت عارية – والعياذ بالله – ، و يدلّ لذلك ما يلي :

أولاً : أن الحديث ليس فيه ذكر شيء من الثياب سوى المرط الذي كان على النبي صلى الله عليه وسلم ، مما يدل على أن قوله : ( اجمعي عليك ثيابك ) المراد منه ذلك الثوب وهو المرط ، ولو كان المراد به شيئاً آخر ، لما كان لذكر وضع النبي صلى الله عليه وسلم لمرط عائشة عليه في أوّل الحديث فائدة ، ولاحتجنا إلى تقدير عودة الثياب إلى ثياب غير مذكورة في السياق ، وهو خلاف ظاهر اللفظ ومقتضى الكلام العربي .

ثانياً : لو كان حال عائشة رضي الله عنها أنها كانت غير مستترة ، لما كان هناك فائدة من تستّرها بعد أن رآها عمر غير مستترة ، وهذا لا يمكن بحال .

ثالثاً : أن مدار الحديث كان في بيان حال النبي صلّى الله عليه وسلّم لا في بيان حال عائشة أو غيرها ، وانظر إلى ألفاظ الحديث : ( فاستأذن أبو بكر ‏فأذن له وهو على تلك الحال ) فالضمير يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك ، ثم قال : ( ثم استأذن عمر ‏‏فأذن له وهو كذلك ) ، ‏والضمير هنا يعود كذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قالت : ( ثم دخل ‏عثمان فجلستَ وسوّيتَ ثيابك ) ، مما يدلّ على أن مدار القصّة كلها على وضعيّة النبي صلى الله عليه وسلم وصفة جلسته ، وإذا كان كذلك ، كان الثوب المأمور بجمعه – أي أخذه – هو الثوب الذي كان على النبي صلى الله عليه وسلّم نفسه ، ويدلّ لذلك ما جاء عن أبي يعلى بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خشيتُ إن أذنت له وأنا على تلك الحال أن لا يبلغ في حاجته ) ، فهذا دليل على أن الحياء من عثمان كان من حاله صلى الله عليه وسلّم هو ، وليس من حال عائشة رضي الله عنها .

رابعاً : أن الحديث جاء مرتِّبا لحال النبي صلى الله عليه وسلم كالآتي : اضطجاعه ، ولبسه لمرط امرأته ، ثم دخول أبي بكر و عمر رضي الله عنهما وهو على تلك الحال ، ولما دخل عثمان رضي الله عنه كان مقتضى الأمر أن يعدّل تلك الحالين بعد دخول عثمان رضي الله عنه ، فتعديل الاضطجاع بأن يعتدل في جلوسه ، وتعديل لبسه للمرط أن يردّه إلى زوجه ؛ ولهذا قال أول الحديث : ” وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة ” ، ثم قال في آخره : ” فجلس وقال ل عائشة : ( اجمعي عليك ثيابك ) ” ، فوجب أن يكون الثوب عائداً على نفس المرط الأوّل .

خامساً : أن عثمان رضي الله عنه قال : ” ثم استأذنتُ عليه فجلس ، وقال ل عائشة ..” ، فهذا يدل على أن الترتيب الزمني للأحداث كان كالآتي : استئذانه بالدخول ، ثم دخوله ، ثم اعتدال النبي صلى الله عليه وسلّم وأمره ل عائشة رضي الله عنها بأن تأخذ ثوبها ، كما هو مقتضى الضمائر المذكوره ، وعليه : فلو كان عثمان رضي الله عنه قد رأى ما يسوؤه ، لما بقي في تلك الحجرة ، ولبادر بالخروج .

سادساً : أنه قد عُرف عن عثمان رضي الله عنه شدّة الحياء بنصّ هذا الحديث ، ومن طبيعة صاحب الحياء أنه إذا رأى أو أحس بوجود ما يحرجه ، فإنّه يتلعثم ولا يقدر على تبيلغ حاجته ، فلو كان عثمان رضي الله عنه قد رأى من عائشة رضي الله عنها ما لا يجوز كشفه – وهي امرأة – لمنعه ذلك من طلب حاجته قبل تستّرها وبعده .

سابعاً : أنّنا نتساءل ، من الذي روى هذه الحادثة ؟ إنه عثمان و عائشة رضي الله عنهما ، أفيُعقل أن تروي عائشة حدثا يسيء إليها أو إلى عثمان رضي الله عنهم ؟ ، إنه لو كان كذلك لاتفقوا على كتمان الخبر ، لا إذاعته ونشره .

إذاً فما هو التفسير الصحيح لهذه الحادثة ؟

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلّم جالساً في بيته مضطجعا ، وقد وضع عليه لحاف عائشة رضي الله عنها ، وعادة الناس جرت ألا يتكلفوا في التهيء والاستقبال لخواصّ الناس وكثيري الدخول ، وكان هذا شأن أبي بكر و عمر رضي الله عنهما ، لكن عثمان رضي الله عنه كان شديد الحياء ، فهنا خشي النبي صلى الله عليه وسلّم أن يرى عثمان جلسته والمرط عليه ، فيتبادر إلى ذهنه خصوصية الجلسة ، أو كونه على حال لا يستطيع فيها استقبال أحد ، فيحول حياؤه دون أن يسأل حاجته ، ولذلك اعتدل النبي صلى الله عليه وسلّم في جلسته ، ورفع عنه مرط امرأته وأمرها بأخذه ، وفزع إلى زائره واحتفى به ليزيل عنه أسباب الحياء .

وعلى الرغم من ضحالة هذه الشبهة وتفاهتها ، إلا إنه لا مفرّ من بيان الرد عليها ، فإننا نعيش في زمان تفشّى فيه الجهل ، وانتشرت فيه العُجمة ، وابتعد الناس عن العلم وأهله ، فما كان بالأمس شمساً لا يحتاج إلى دليل ، إذا به اليوم يتطلب من المخلصين إثباته لعوامّ الناس ، خشية أن يُفتنوا بمثل هذه الترهات ، والله متمّ نوره ولو كره الكافرون .

Advertisements
Both comments and trackbacks are currently closed.
%d مدونون معجبون بهذه: