آية الرجم

قال خصوم الإسلام : ان أخر سورة براءة لم توجد إلا مع ابي خزيمة بن ثابت فقال: أكتبها ان رسول الله قد جعل شهادته بشهادة رجلين فكتب، وان عمر أتا بآية الرجم فلم يكتبها لانه كان وحده راجع الاتقان 1/78… وهذا نوع من انواع التحريف للقرآن .

نقول : أخرج ابن أبي داود من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال ” أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين , من آخر سورة براءة فقال : أشهد أني سمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيتهما , فقال عمر بن الخطاب : وأنا أشهد (بالله) لقد سمعتهما .

قال الخطابي : هذا مما يخفى معناه . ويوهم أنه كان يكتفي في إثبات الآية بخبر الشخص الواحد , وليس كذلك , فقد اجتمع في هذه الآية زيد بن ثابت وأبو خزيمة وعمر . وحكى ابن التين عن الداودي قال : لم يتفرد بها أبو خزيمة , بل شاركه زيد بن ثابت وعمر , فعلى هذا تثبت برجلين .

أما قولك {وان عمر آتى بآية الرجم فلم يكتبها لانه كان وحده} ، وذلك لأمرين :

1) ليست آية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام “(صحيح مسلم 1690)
2) لم يشاركه أحد

وهذا دليل على الأمانة والدقة في سيرة جمع القرآن ، ولو الأمر اتخذ على محمل المجاملات والتدليس لكُتب ما جاء به عمر بن الخطاب .

الإعلانات
Both comments and trackbacks are currently closed.
%d مدونون معجبون بهذه: